Facsimile · p. 163
السودان المصرى ١٥٨ الودانية والبغال الحبشية . وقد أبدلوا المجانة المصرية بهجانة سودانية وانشأوا فرقتي الحرب الشرقية والغربية السودانيتين . وقد زودوا كل هذه الوحدات السودانية قيادة وسوارى بالمدافع المكسم بينما أنهم حرموا منها الوحدات المصرية . وبينما الاورطة السودانية تمد ٨٠٠ ضابط صف وعسكرى ظالاً وورطة المصرية لاتمد سوى ٦٠٠ فقط وقد اقتصروا الضابط المصريين في الوحدات السودانية حيث نزل عددهم الى عشر الضباط البريطانيين والسودانيين وأما في اورطتي بحر الغزال وخط الاستواء فلا أثر للمصرى ولا يعرف عساكر هذه الوحدات عن مصر الا نقودها و طؤلا، نظام مخصوص هو أقرب لنظام ميليسا أوغند امه الى نظام الجيش المصرى وأما الذخيرة فلا يصرف للجيش سوى الزر اليسير والباقي هو محفوظ في مصر والخطروم تحت حراسة البريطانيين . وقد انشأوا بالخرطوم منذ سنوات عديدة مدرسة عمها كلية غردون لتخرج قضاة ومهندسين ومعلمين ومدرسة حربية لتخريج الضباط . وقد افتتحوا حديثاً مدرسة طب وهذه المدارس مثل كل منشآت البريطانيين في الشرق تكتفي بالقصور دون الباب فالسوداني مثل أخيه المصرى لا ينقصه الذكاء الفطرى فهو قابل للعلم واغا طرق تعليمه عقيمة وناقصة فالبريطانيون لا يقصدون تعليمه بل يقصدون ازاحة المصري من السودان واحتلال البريطاني محله . خذ مثلاً مدرسة وكلاء المأمير التي انشأوها بالخرطوم فهي تخرج وكلاء ماء أمير سودانيين تحمل محل المأمورين المصريين شيئاً فشيئاً . وهكذا قل عن المدرسة الحربية وعن المهندسين والقضاة والأطباء فهم يعينون السوداني بوظيفة المصرى بماهية ٦ أو ٨ جنيهات شهرياً بدل الثلاثين والخمسين التي كان يستولى عليها المأمور أو المهندس أو الطبيب المصري . والوفر الذي يتجمد يخصص لأبناء وظائف جديدة للبريطانيين عثر المسيو أوريان في محفوظات الوزارة البريطانية على تلغراف من لورد