Facsimile · p. 144
ومطامع السياسة البريطانية ۱۳۹ عن طمي النيل الازرق فاذا تحول هذا الطمي الى الجزيرة وحرمت منه مصر قل خصم مصر وزاد خصبا الجزيرة وقد ذكر السير مكدونالد في تقريره عن اختضاض النيل سنة ١٩١٣ فقال ان مثل هذا الاختضاض كان محدث قديما الجباغة في مصر وان هذا الاختضاض لو انه وقع اعمال الري في السودان قد تمت لكان الضرر بمصر اشد واكبر . ونصح هذا المهندس بانشاء قناطر نجح حمادی ومد الترع المستمدة مياههما من قناطر اسنا ولا مندوهة لنا عن كلة في خزان مكوار الذي ينشئه ، الا أن لري ۳۰۰ الف فدان في الجزيرة فهذا الخزان يقوم بمهمتين : الأولى خزن ٥٠٠ مليون متر مكعب من الماء والثانية رفع الماء على مثال القناطر في مصر حتى تروي الجزيرة بالراحة ولولا زرع القطن في الجزيرة لما قام الاشكال العظيم التعقيد بهذأ الماء لأن مشروعات السودان شتوية وتنتهي في شهر يناير ولكن اقطين في السودان يحتاج الى الماء في شهرى فبراير ومارس اي حين حاجة مصر الى الماء وقد كان المهندسون المصريون واخصهم محمود باشا فهمي يرون ان الغلال التي تنمو بأرض السودان تاتي بمحاصيل تسود نين فوق حاصلات القطن ، فلو ان مراعة مصلحة السكان دخلا في ذلك لكان لافضل للسودانيين ان يزرعوا جميع المزروعات ما عدا القطن ولم تم النزع بين مصر والسودان على الماء ، وهذا القول بقوله السير مكدونالد في موضوع الري : ولكن المسألة ليست مسألة مصلحة السكان ولكنها مصلحة معتمل لا تكثير التي اخذت امريكا تحبيس عنها قطنها فوجهت الحكومة الانكليزية وجهها شطر السودان ووجهت عنايتها لاحتكار ثلاثة ملايين فدان في الجزيرة حتى انهم قالوا في مجلس نواب : نكترا بتجديد سر اقطن السوداني وبيع تصديره الى غير ، فكانوا لذلك أخذوا أملاك الجزيرة من الأهلي وانشأوا خزان مكوار ري ٣٠٠ الف فدان ثم بادروا وضع الرسوم خزان آخر في أعالي النيل الأزرق