Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

مطالع السياسة البريطانية ١٣٧ ومساحتها ٢٠٠ ألف فدان تربي فيها الأسماك ولا يستطاع تحويلها إلى أرض زراعية . ومن المعروف المشهور أن الأهالي يودون أعداد الكثير من الأراضي البور للزراعة ، ولكن الحكومة لا تجد الماء الكافي لري تلك الأراضي ، مع معرفتها أن عدد الأهالي يزداد في كل عام من ٢٠٠ ألف إلى ٢٥٠ ألفاً ، وأن الحاجة ماسة إلى اصلاح ٦٠ ألف فدان من البور ليظل الزرق متوافرًا للأهالي والأ حل بفريق منهم الضيق والعسر. لقد كان السير جارستن يقول بتقاريره بعد استعادة السودان وقبل ظهور المطامع عظهرا المحلي : أنه لا يجوز اعطاء السودان قطره واحدة من الماء قبل إن تم جميع السدود والخزانات في مصر . وقد قدر المال اللازم لهذه السدود والخزانات يومئذ بمبلغ ۲۲ مليون جنيه . ولكن حكومة السودان أخذت منذ سنة ۱۹۰۲ باختيار زرع القطن في السودان فلما ثبت لها نجاح الاثمار و المنقبي حولت الأمر إلى اليد الشركة فأعطتها في سنة ۱۹۰۳ امتيازا بزرع عشرة آلاف فدان فقط ، واذا كانوا قد قالوا ان اللقمة مفتاح الفم فان الشركة لم تلبث ان طلبت عشرة آلاف فدان أخرى . وكانت حججتهم لاخذ الماء أن خزان أسوان بوافر من الماء لمصر مابوخذ للعشرة آلاف فدان في الجزيرة . ولما تم رفع الخزان في سنة ۱۹۱۲ قالوا ان رفعه يمكن حكومة السودان من اصلاح عشرة آلاف فدان أخرى؛ كان هذا الخزان أنشيء لذي حقيقة الواقع انه أنشيء لغير هذا الغرض أى لامداد الزراعة الصيفية فهو يحرز ٢٤٠٠ مليون متر مكعب فقط وهذه الكمية لا تكفى . أما خزان مكوار فقد قدروا له ٥٠٠ مليون متر مكعب لری ۳۰۰ ألف فدان . ولا ندخل هنا في التفصيل ولكننا نمنح نتحظر من جانبين : الاول تحويل قسم من مياه الرى ، ومصر لا تجد من الماء ما يكفها . والثاني تحويل مئي انبل الأرزق الى الجزيرة وكن خصب تربة مصر من ذمة الظمي وحده ، واذ كانوا قد قالوا ان مصر بحاجة الى ٥٠ مليار متر مكعب من الماء و ذ السودان اذ أصلح فيه ۱۸

Text produced by OCR — report an error