Facsimile · p. 121
```markdown السودان المصرى ١١٦ يسري عليها نظام ري الحياض ذي المحصول السنوي الواحد والباقي يروى رياً صيفياً وينتج وجه عام محصولين في السنة فيتين مما تقدم ان مساحة الاراضي النيابة التكوين المتيسرة للزراعة ھی ٣٠٠,٠٠٠ فدان الا انه لا ينتظر ان يخصص منها للزراعة سوى ٧١,٠٠٠ فدان لان مساحات معينة (نحو ۲۰۰,۰۰۰ فدان) في منطقة البحيرات بالوجه البحري يجب ان تحصص لتربية الاسماك. وذا تقدر النهاية العظمى لما يمكن زيادته من المساحة للزراعة بمصر بنحو ١٩٠٠,٠٠٠ فدان في حين انه فضلا عما ذكر توجد في الوقت ذاته ۱۲۰۰,۰۰۰ فدان يجب اعتبارها محولة من نظام ري الحياض الى نظام الري الصيفي مقادير المياه اللازمة لمصر والخطوة الثانية في حل المسألة هي حساب كمية المياه التى تستنفدها المساحات الحالية كل سنة. وبذا يمكن تقدير حاجات المستقبل ففي جميع العصور الخالية حتى عهد ليس ببعيد كان عدم الانتظام في جريان فيضان النيل سبباً لتعاقب الضموات الحيوان والسنوات المجاف في مصر فعند ما كان الفيضان شحيحاً كان يحدث نقص في المحصول ولكن هذا النقص لم يكن ناشئاً عن قلة مقدار المياه اللازم في النهر بل عن أن منسوب المياه ثم يمكن من الارتفاع بالدرجة الكافية لان تجعلها تفيض على جانبي النهر أو بعبارة ادق تسهيل في الترع المغذية لمناطق الحياض أول طريقة اتخذت: لتتغلب على هذه العقبة هي اطالة الترع وتقل اقامها الى نقط مواقعها على النهر أعلى مما كانت عليه من قبل وحدث تغيير كبير في السنوات الأولى من انقرض الماضي حين أدخل محمد علي باشا نظام تحسين الوجه البحري من ري الحياض الى الري الصيفي. وبه كاد يكون من الممكن في المساحات التي سرى عليها هذا النظام ```