Facsimile · p. 120
ومطامع السياسة البريطانية ١١٥ الاراضي المنتجة لم تجار هذا الماء بحال من الاحوال ويقدر هذا التزايد الآن بنحو ٢٠٠,٠٠٠ نسمة كل عام، ولما لم تكن مصر الا بلداً زراعيا وجب أن يسير التوسع في الزراعة بسرعة معادلة لسرعة نمـاء السكان الى ان يبلغ هذا التوسع منتهاه اذن فالحاجة الشديدة الا ى زيادة الضبط في التصرف بمياه النيل لغرضين أولهما منع الخسارة الفادحة الى تكاد تحدث كل عام بسبب قهري وهو ضيق نفاق الزراعة ، والثاني تدبير كمية المياه الاضافية اللازمة للماء وقبل البت فيما هي أثمان الضبط هذه وما موقعها وما مقدارها يجب باديء بداء التاكد من مساحات الاراضي التي ستستمد المياه الى النيل في كل عقد من السنوات حتى تبلغ مساحة الزراعة غايتها القصوى مساحات الزراعة في مصر تتضمن حدود مصر اسياسية متسماً عظما من الاراضي . الا أن معظمها صحراء رملية واقعة بوجه عام غمر متصـب أعلى من النيل بكثير أما مصر الحقيقية والصغيرة في ذاك فيعجز في وصفها بأن يقال بالحرف الواحد « النهر الذي هو مصر » أي الارض المتكونة من راسب الفيضان السنوي المتشبع بالطفل ورطـبـه . هذه الاراضي هي الدلتا أو مصر السفلي وهي على شكل مثلث رسـه عند القاهرة وقاعدته على البحر ومساحتها ۳۰۰,۰۰۰ من الافدنة مزروعة يمتد النيل من القاهرة الى اسوان وهي الحد الجغرافي لمصر العليا . يجري الماء في مناطق واسع في هضبة افريقيا الشمالية حيث تخفلت منه مساضيع متسـة من التربة تبلغ مساحتها نحو مليونين وخمسمائة ألف فدان يزرع منها الآن ٢٢٠,٠٠٠ فدان. وبذا يكون جملة مساحة جميع الاراضي الرئيسية المتكونة في مصر نحو ٣٠٠,٠٠٠ فدان منها نحو ٢٠٠,٠٠٠ فدان مزروعة فعلا. الاذ ومن هذا الاجمالي ۱۲۰۰,۰۰۰ فدان في الوجه القبلي»