Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

-۸۱-الجـديـدة بتنشيط غرس الاشجار واذا تخللت اعاملها بالنجاح فانها تقوم مقام الوسط بين المزارع والتاجر حتى تكون خلقة الاتصال بين الفريقين (١٤) توزيع الاطيان اوضحت في تقرير سابق ان السيادة التي جرت الحكومة المصرية عليها في السنوات الاخيرة هي السعي بوسطاء شرعية مختلفة في ابقاء املاك صغار المالكين في ايديهم واجتناب عمل كل ما يمكن ان يؤدي الى خروجها من ملكيتهم وحلول الاوربيين عليها مع ايحاد كل التسهيلات المعقولة لاستخدام الاموال الاوربية في تحسين الارض في مصر . وهذه المسألة على غاية الاهمية في رأيي سواء كان من الوجهة الاقتصادية او السياسية ولا حاجة بي ان اخوض في الادلة التي تقام على تحاسن الاملاك الصغيرة او عيوبها فانها معلومة عند الذين درسوا المسائل الاقتصادية ولكني اذكر نقطة ذات اهمية خصوصية بالنظر الى الحالة الحاضرة في مصر . فان التسابق في رفع الايجارات لم يؤول الى خلاف ذي بال بين اصحاب الاملاك والمستاجرين بعد لدم ازدحام البلاد بالسكان ازدحاماً يذكر غير انـه كـمـا زاد عدد الاهالي وقلت مساحة الارض البور التي يمكن زرعها خشـي مـن وقوع المنازعات بين اصحاب الاملاك والمستأجرين على نحو ما جرى في البلدان الاخرى واحدت الشيء الكثير من الماء ولا سيما في الهند وارلندا . وخير واسطة لتأجيل حدوث هذا النزاع وتلطيف شدته اذا لم يكن بد من حدوثه هو الامتناع عن اتخاذ التدابير التي تقضي الى انقراض صغار المالكين . وليست الاعتبارات التي تصوب هذه السياسة باقل قوة مـن الاعتبارات الاقتصادية المحضة فاني لا اعلم شيئاً من شانه قطع الامـل باستقلال المصريين في المستقبل استقلالاً ادارياً حقيقياً واستعمالهم ما يمكن ان ينالوه يوماً من حق حكم انفسهم بنفسهم غير الاهالي عموماً . مثل ملاشاة صغار الاملاك وخصوصاً اذا كان بين كبار المالكين الذين يخلفونهم كثيرون من الاوربيين . وهذه الاعتبارات هي من جملة الاسباب التي حدثت بي الى مراقبة حركة انتقال ملكية الاراضي مراقبة دقيقة . مدة سنين عديدة ، ويظهر من الجدول الآتي توزيع الاطيان على كبار المالك والاصغار في اول يناير سنة ١٨٩٦ و اول يناير سنة ١٨٩٧ . وقد وقع الاختيار على سنة ١٨٩٦ لانها اول سنة اخصبت فيها املاك الاجانب . اما املاك الحكومة فلا تدخل في هذا الجدول (۱۱)

Text produced by OCR — report an error