Facsimile · p. 75
والسويس حيث مجموع البوليس الأوربي ۱۸۸ نفساً فان الحاجة إلى استخدام بوليس أوربي في المدن التي يكثر السكان الأوربيون فيها معلومة عند الناس عموماً فيفوق من المستخدمين الأوربيين ۳۳ منهم ۱۱ مفتشاً ووكيل مفتش في المديريات ولا ابالغ اذا قلت ان الكلام والجدال في امر هؤلاء الأحد عشر مفتشاً زاداً عن كل ما يقال في استخدام سائر الأوربيين في البلاد كلها. ولا غرابة في ذلك لان تعيينهم بمكان من الأهمية ليس لتعيين غيرهم كما ساوغمة ولكن ذلك لا يسوغ تجاهل حقيقة الحال وقول ما يخالف الواقع فالذين يعارضون في استخدام الأوربيين في وظائف المديريات يتكون دائماً كأن الأوربيين ملأ والبلاد وقد زاد كلامهم هذا خصوصاً بعد النظام الذي أدخل إلى مصر سنة ١٩٠٤ وهو جعل خدمة ملكية أوربية فيها بانتقاء شبان لها من المدارس الجامعية البريطانية . ولكن كلامهم هذا بعيد عن الصحة يراسل وبيان ذلك انه استخدم ۳۳ بريطانيا ، فتتضى هذا النظام الجديد في السنوات الثلاث التي مرت عليه وهي ٤ - ١٩٠٦ - ۱۹۰۷ - تمرين ۲۰ منهم في السودان و ۱۳ فقط في مصر ويدرس الآن ١٥ آخرون في المدارس الجامعـة المختلفة ليمين ٦ منهم في مصر سنة ٨ - ١٩٠٨ و ۸ في السودان . اما الباثة عشر الذين عينوا في مصر فمنهم خمسة في نظارة المالية و ۸ في الداخلية ومن هؤلاء الثمانية « وكلاء ، مفتشين في المديريات وأما السبعة الذين يتم بهم عدد الاحد عشر فكأنهم من رجال أكبر من هؤلاء سناً وقد عينوا قبل النظام الجديد والمفتشين مجموعة لوانع يباشرون بها ولكن لا فائدة من الاقتباس منها فهم في الواقع مستشارو المديرين ولا يتبصر تعيينهم واجبانهم بالضبط والتدقيق كما قال المستر متشل واساب هذا وكل من ائم النظر في هذه المسألة يعترف ان هذا النظام لا يخلو من النقائص والعيوب نظراً لأن الجزى عليه حسب المراد صعب عملا لان وجود المفتشين بالأول إلى اضعاف سلطة المديرين وتقليل شعورهم بالمسؤ و لية الملفاة عليهم من الجهة الواحدة ولان عدم وجودهم كليا في المديريات قد ياول إلى ارجاع مساوئ « المعهد الماضي ووقوع الادارة في ارتباك عظيم من الجهة الأخرى . ولهذا لم تنقطع المناقشة من أوائل عهد الاحتلال الى اليوم في صعوبة اجتناب الأضرار التي تنتج عن زيادة المداخلة في شؤون الادارة المصرية مع عدم الوقوع في الاضرار التي لابد منها اذا امتنعت تلك المداخلة كليا وقد جزبت طرق متعددة للتوفيق بين ما في ذلك من «المبادىء «المناقشة وليست القول ان طريقة منها نجحت تمام النجاح اذ النجاح التام لا يدرك في إعمال نظام يتوقف على اخلاق «الاختصاص«الداخلين فيو وصفاتهم «المثلية«خصوصية وقد وصف قوم علاجاً عجيباً لهذه العلة وهو ان يمين المديرون من الانكليز فانا لست