Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

ويقول النيث فيها وتوسع نطاق زراعة الذرة الى شمال المنطقة التي ينزل المطر فيها . فيكون محصول الذرة هو المحصول الوحيد الذي يجنى من انشاء الترعة النيلية . وانا في ريب من انه كلما زادت زراعة الذرة في الجزيرة زاد النفع لاهلها على قدر تلك الزيادة بل اني في ريب اعظم في ما اذا كان يمكن للحكومة ان تربط ضربة جديدة على الاراضي التي تروى من الترعة النيلية او زادت زراعة الذرة وحدها فيها . وذلك لانہ اذا جادت السماء بالملطر على الجزيرة في سنة كهذه السنة جادت الارض بالدرة ايضا وزاد محصولها عن الطلب كثيرا فيبتي سعرها رخيصة . ولو فرضنا اننا انشأنا سكة حديدية وسمهنا النقل فلست اظن ان اسعار الدرة ترتفع ارتفاعا يميز زيادة الضريبة على اطيان الجزيرة لان الدرة التي تزرع في الجزيرة هي من صنف دون ولسنا نظن ان سوقها تروج في غير السودان . ثم ان اهل الجزيرة يتعلمون زرع صنف جيد من الدرة على توالي الايام لكي اظن انهم مع ذلك لا يستطيعون اصدار محصولهم إلى بلاد غير البلاد التي ينجل عنها الفيض وتجل بها المجدب . ولذلك ارى انه اذا كانت الحكومة تبغي ان تأخذ عوض ما تصرفة على انشاء ترعة و تياطر بضرب ضريبة على الأطيان التي تنتفع من تلك الترعة فلا غنى عن امتداد الدرة بمحصول آخر او بمحصولات اخرى . وقد اعربت عن رأيي مرارا في ان مستقبل البلاد الجاوة للنيل الازرق يتوقف على زراعة القطن وغيره من المحبوب وانا ازداد اقتناعاً برأيي هذا كلما زرت السودان مرة . وهذا من اعظم الاسباب التي تدلي على ان انشاء ترعة قد تحل الجزيرة بالماء في اشهر الشتاء بعد انتهاء زمان الفيض لان حير تلك الأراضي في اواخر الفيضان ثم اذا تيسر ارواد، من حين الى حين في اشهر الشتاء فالبدره يكون مضموماً . والأمن نتفدى مصلحة مصر ان بلاد السودان لا تروى بماء النيل من اول فبراير الى ١٥ يوليو من كل سنة وكل الخببرين با مر الزراعة السودانية من المنطقين في حكومة السودان متفقون على انه لو امكن ان تطال مدة الري من النيل شهرا اي الى اول مارس لتيسر لاهل السودان زرع القطن و القطن في اطيانهم وجنى عمولات جيدة منهما . فانا اوافق على انه مى تم انشا ء الترعة المذكورة ياتى المنع الحالي و يصح انتاج اليوم من ماء النيل الازرق بواسطة هذه الترعة الى اول مارس بل الى ١٠ مارس من كل سنة . ولكن هذا العمل لا يمكن ان يتم قبل مضى اربع سنوات اوخمس ولو تقرر المشروع فيه حالاً وذلك لانه لا يمكن الابتداء ببناء القناطر قبل مد مكسخحكيد من الحلفاية إلى المكان (۳۳)

Text produced by OCR — report an error