Facsimile · p. 245
٢٣٩ -لرؤساء القبائل ان يرسلوا بعض اولادهم الى مدارسهم فأفرغت جهدي في اقناع الاهالي بذلك ولكن نصائحي ذهبت ادراج الرياح لسوء الحظ فان الشلوك لا يزالون يسيئون الظن في مقاصد الحكومة وقد قالوا صريحا اننا ننصحهم بادخال اولادهم المدارس لندخلهم بعد ذلك في خدمة الحكومة ولم تزل هذه الريب من نفوسهم حتى طلب منهم ان يهدموا الاستحكامات التي في كدوك فهدموها عن طيب نفس وسرهم هذا واطمأنوا بعد ذلك لانهم ايقنوا ان الحكومة لم تبق استحكامات وحصونا ضدهم . ومع ذلك لم يزالوا يترددون في إرسال اولادهم الى مدارس المرسلين " ويسرفي الختام ان اذكر ان ايراد هذه المديرية قد زاد من ٥٠٠ ج ٠ م في سنة ١٩٠٢ الى ٤٣٠٠ ج ٠ م في سنة ١٩٠٦ (٥٧) مديرية النيل الابيض كتب المستر ليال المفتش الاول في هذه المديرية التقرير السنوي عنها لان المدير كان غائبا حينئذ وكان هو نائبا عنه . ومما ذكره عن احوال الرقيق ما يأتي : -" يتعلم العربي شيئاً فشيئاً ان يستغني عن الرقيق في اعماله ويعمل عمله بنفسه ومن العرب المتحضرين والذي لا يرحلون كثيراً اناس كثيرون يزرعون اراضيهم بايديهم عند نزول المطر ولكن هذه الزراعة سهلة جدا ولا تعب شديد فيها ولكنا نرى كثيرين ما عدا هؤلاء يروون اراضيهم بالشواديفر او يحروثونها بالمحاريث والفؤوس يعدوها للزراعة كما يفعل اصحاب الاطيان التي تروى في النيل " وكتب عن المشروبات يقول " ولا شك في ان الشرب سبب كثير من الجرائم ومعظم السودانيين يكثرون من شرب المريسة ويصعب منعهم عنها وخصوصاً في القرى اما في البلاد الكبيرة فيمكن مراقبتهم لكي لا يكثروا منها وقد اظهر المشايخ الارتياح الى دفع ضريبة التعليم المحلية فدل ذلك على رغبة الاهالي في التعليم الابتدائي "