Facsimile · p. 57
٥٣ وقد كان حصنهم الحصين قلعة «الموت» الجبلية ومعناها ملجأ العقبان لحصانتها وعورة مسلكها ، وهي قلعة على مسافة ستين فربخاً إلى الشمال من قزوين ، وقد يسمى أصحابها بالفدائيين لأنهم رتبوا أنفسهم على الفداء ، وكانوا يعلمون الأطفال الاستتار بالموت ، ومن أغراضهم أن لا يبقوا على وجه الأرض أحداً من خصومهم ، قال صاحب كتاب الفرق «إن ضرر الإسماعيلية على الإسلام أعظم من ضرر اليهود والنصارى والمجوس بل أعظم من ضرر الدهرية ومن ضرر الدجال الذي يظهر في آخر الزمان » وكان من تعاليمهم على ما يروى خصوصهم عدم التمسك بالشرائع والإباحية كالذي يقول : خذي الدف يا هذه واضربي وغنى هازيك ثم اطربي تولى نبي بني هاشم وهذا نبي يعرب لكل نبي مضى شريعة وهذا النبي إذا الناس صلوا فلا تنهفى وإن صوموا فكلى واشربى ولا تطلبي السمي عند الصفا ولا زورة القبر في يشرب ... ولا تمنعى النفس من المعسرين من الأقربين أو الأجنبي فلم ذا حللت هذا القريب وصرت محرمة للأب