Facsimile · p. 119
```markdown ۱۱۰ علامات المهدى المنتظر » وقد كان من جراء ذلك أن أتى درساً كبيراً في هذا الموضوع في مكة حين حج ، وقد ذكر بعض المستشرقين في كتاب ألفه عن فرق الإسلام أن بعض رجال الهنود ظهروا في الهند وادعوا المهدية بينهم رجل يدعى الشيخ محمد الجونبوري دعا هذه الدعوة ونفى من بلاد الهند وتوفى سنة ١٥٠٥ ، إلى كثير من أمثال ذلك وعلى الجملة فقد كانت هذه الحركة المهدوية حركة دائمة لا تنقطع في إثارة الفتن والاقلال ، ولو كان قد من الله على المسلمين بفنائها لتغير وجه تاريخهم ، ونرجو أن التنبيه الحديث والوعى القومى الكبير يقضى على هذه الأساطير . وربما كانت ثورة المعرى الفكرية سببها ما شاع في أوساطه من الدعوة إلى الإمام والمهدى المنتظر وتلقى التعاليم عنه ، فنار أبو العلاء على ذلك وقال إنه لا يؤمن بإمام ولا مهدى وإنما يؤمن بالعقل ، ولذلك أكثر في تقدير العقل وإحلاله أعلى مكان وقال في ذلك أبياتاً كثيرة من أوضح ذلك قوله : يرتجى الناس أن يقوم إمام ناطق في الكتيبية الخرساء كذب الظن لإمام سوى العقل مشيراً في صبحه والمساء ```