Facsimile · p. 117
```markdown ١١٣ الباطن على حين موسى عليه السلام كان يعلم علم الظاهر ، وزعموا أنه حي مستتر في كل زمان ! .
وأخيراً نقرأ في الدولة العثمانية نظام الفتوة وتعاون بعضهم مع بعض وفرقة البكطاشية والنقشبندية ونحو ذلك من نظم سرية وتعاليم خفية فتسمع منها صدى لأنظمة الإسماعيلية ودعواتهم بل ربما كانت صدى لتأثير المبادئ الإسماعيلية في أوربا فهناك ما يشبه تعاليمهم في نظم الأديرة والجمعيات ، بل ربما كان للقراطمة تأثير بين في نظم الرهبنة اليسوعية وربما تكشف الأيام عن ذلك ، وقد كان من مبادئ القراطمة فرض ضرائب على الفقراء لتوزع على المرضى والمحتاجين منهم عند الضرورة وهو شيء يشبه عمل النقابات الحديثة وكم نقل الصليبيون في حروبهم مع المسلمين من أنظمة فلعل منها النظام الإسماعيلي والديموقراطي الذي ساد الجمعيات الأوربية . من هذا نرى كيف لعبت المهدوية في تاريخ الإسلام وإصابته مع الأسف بمصيبتين كبيرتين : إحداهما إضعاف شأن المسلمين إضعافاً كبيراً بهذه الثورات المتتالية ، وثانيتهما بنشر هذه الأساطير والأوهام بينهم مما أضعف عقولهم ، ```