Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

أما المحور الأول » فإن الآراء فيه انتنظمت حول حقيقة التوحيد التي أقام عليها المهدى دعوته » وفصل القول فى شرحها وبيان أبعادها والاستدلال عليها بما يتلاءم مع ما جعل لها من الأهمية في دعوته » وقد صيغت هذه الآراء بأسلوبين مختلفين : أسلوب يعتمد التبسيط والعرض المجرد من الاستدلال كما نراه في المرشدة » وهو مصنوع للعامة من الناس يصلحون به تصورهم في العقيدة بما يتضمن من استبعاد لكل مظنة تشبيه أو تجسيم » وأسلوب يعتمد التدقيق وبسط الاستدلالات ىما نراه فى مسألة التوحيد . وهو مصنوع ليقنع العلاء بالتنزيه المطلق لله تعالى » ووجوب التأويل لكل ما فيه ظاهر من التشبيه » وقد ظهرت في هذا الأسلوب مقدرة المهدي الكلامية » وحذقه لأساليب الحجاج والجدل .

وأما المحور الثاني ؛ فإن الآراء فيه اتتظمت حول قضية تأصيل الأحكام الشرعية على أدلتها النصية . فقد وظف المهدى كل أرائه الأصولية لخدمة هذه القضية التي هدف منها الى إحداث ثورة منهجية في الفكر الشرعي بالمغرب » وفي هذا السياق أدرج ما أنشأه من تنظير في تحليل حقيقة الأصل وبيان أحكامه .

وعلاقته بالفرع . وما تخلل ذلك من إبطال للقياس . وتحديد لحقيقة التواتر وشروطه . باعتباره الطريق الوحيد الذي يثبت به الأصل . وغير ذلك من المسائل الأصولية . وقد ظهرت فى ترتيب هذه الآراء » وتحرير غوامضها . ما يبين عن جدة وطرافة فى الفكر الأصولى عامة . وما يعتبر طليعة للفكر الأصولي بالمغرب خاصة .

وأما المحور الثالث » فإن الآراء فيه انتظمت حول تصوير المكم الفاسد الذي كان على عهد المرابطين » وما ينبغي أن يكون بديلاً له من حكم يتأسس على العدل . ويقوم برعاية قواعد الشرع » ويحقق للناس الخير والآمن . وينهض ببذا الحكم المهدي المنتظر الذي بشر به النبي عليه السلام » والذي يكون معصوما.

واجباً اتباعه والانصياع له من قبل الكافة . ويغلب على الظن أن هذه الآراء قد أملتها على لص منه . #المهدى الضرورة السياسية دون أن تكون صادرة عن اقتناع وهي وأن شاببت بعض مقولات الشيعة في الامامة » إلا أن بنيتها الأساسية تتقوم بعنصر شخصي للمهدي جعلها أقل ابتعادا عن آراء أهل السنة من أقوال الشيعة , 5204

Text produced by OCR — report an error