Facsimile · p. 485
وكانت دراسة الحديث تجري على منهاج شامل ينحو منحى التوسع في المعاني والتعمق في البحث في كل ما يتعلق بالحديث المدروس من رجال ولغة وفقه وأخلاق وغيرها » وقد وصف الغبريني أ يقة التي كان يدرس بها ابن سيد الناس فقال : ١ ثم اذا انتهى الاسناد رجع 85« كان إذا قرأ الحديث يسنده الى أن ينتهي الى النبي الى ذكر رجاله . فيبدأ من الصحابى رضي الله عنه فيذكر اسمه ونسبه وصفته وتاريخ ولادته ووفاته » ولا يزال يتبعهم واحداً فواحدأً الى أن ينتهي الى شيخه فيقول : : أمأ فللان شيخناأ . . . ويذكرما ذكر فيمن تقدم » ويزيد على ذلك بأنه لقيه » وقرأ عليه كذا وسمع منه كذا » وبعد الفراغ من ذلك يذكر لغة الحديث وعربيته » ويتعرض لا ه ا والمستفادات منه ٠ كل ذلك 0فيه من الفقه والخلاف العالي » وله فائقه 02بفصاحة لسان ء» وجودة بياك ) .
وقد صحب هذا الازدهار في ١ ظهور | الاعتناء 2110007دراسة بعلم أصول | لفقه لفقه . ولم يكن هذا العلم متداولاً بالمغرب قبل الموحدين كما ذكره ابن رشدهه » ولكن المنهج الآصولى الذي تبنته الدعوة الموحدية وسعت ف تعميمه » كان من ثاره توجه الناس الى هذا العلم الذي لا يتأتى استخراج الأحكام من النصوص الا بحذقه » اذ هو الذي يضبط طرق وقواعد ذلك الاستخراج » فهو من دعائم المنهج الأصولي الذي دعا اليه ابن تومرت .
وكان تأخر دخول هذا العلم الى المغرب سبباً فى تأخر نضجه وظهور علاء مبرزين فيه » ومو لفات رائدة تدل على فحولة » وتنطوي على ابتكار واضافة الى ما هو معهود , وكأنما كان العهد الموحدي تمهيداً في هذا العلم لمرحلة تالية سيشهد فيها نضجاً وابتكاراً . وقد ذكرت المصادر بعض العلماء الذين اهتموا بهذا العلم وأقبلوا على دراسته وتدريسه والتأليف فيه » ومن هؤ لاء : أبو عبد الله محمد بن ابراهيم يه الفهدرى كذاق الأصل ولعلها ودقائقه . )41( 247عنوان الدراية :-الغبريني _ )42( .
52 +انظرماسبق ض: )43( .
41