Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

دوراب ن تومرت فى نشر الأشعرية بالمغرب : - 2 لا رجع ابن تومرت من رحلته الى المشرق » قدر له أن يكون الانتشار الأوسع للأشعرية بالمغرت غل: يديه : وأن يكون لتعاليمه الدور الحاسم في اعتناق كافة أهل المغرب لهذه العقيدة الى هذا اليوم . وقد توفرت حملة من الأسباب الأساسية أتاحت هذا الانتشار ان يكون على يدي ابن تومرت , نذكر منها بالأخص السببين التاليين .

الأول : التمهيد للأشعرية الذي سبق ابن تومرت متمثلاً كما بيناه آنفا في اطلاع كثير من أهل. المغرب على هذا المذهب . مما أنشاً في النفوس استعناداً لتقبلها » خاصة وأنها في حقيقتها ليست الا تطويراً لمذهب السلف فى الاعتقاد يفك اليه العتهد: العقلى في الاحتجاج والتأويل ؛ فلا كانت الأذهان عامرة بالأصل تقبلت هذا التطوير بما سبق لما من العهد به طيلة ما يقارب القرنين .

الثاني : ما توفر للمهدي وخلفائه من سلطة سياسية استعملت في نشر آراء المهدي » ومن بينها أراؤه الأشعرية » ولا شك أن السلطة السياسية تتوفر لما من وسائل النشر المادية والمعنوية ما يساعد على تبليغ هذه العقيدة في أسرع وقت وأوسع رقعة حتى كان لها الظهور والرسوخ .

وقبل أن نشرح مظاهر الدور الذي قام به المهدي في نشر الأشعرية » نلاحظ ملاحظة مهمة تتعلق بطبيعة هذا الدور . وذلك أن المهدي كما أشرنا اليه سابقاً لم يكن أشعرياً خالصاً . ولا كان يتبنى الأشعرية على نحوما كان يتبناها أعلامها ٠»‏ بل كان فقط آخذاً بجملة غالبة من آرائها متبعاً لمنهجها ٠‏ محالفاً لها في جملة أخرى بل ناقداً لها في بعض مسائلها تصريحاً أو تلميحأهده ؛' ولذلك فإن دعوة المهدي الى الأشعرية لم تكن دعوة لها كمذهب مستقل , وائما هي دعوة تضمنتها دعوته الى مذهبه المتكامل في العقيدة » فكانت بالقصد الثاني لا بالقصد الأول .

نذكر على سبيل )138( المثال نقده لقياس الغائب على » 165الشاهد , انظر : رسالة في أن الشريعة لا تثبت بالعقل : 90ظ . 77طا 55وقد كان شارح أعز ما يطلب كثير النقد للأشعرية في شرحه لآراء ابن تومرت , انظر مثلاً : ظ . 2019 162ظ . 105: 145و 141

Text produced by OCR — report an error