Facsimile · p. 430
التشهير بعقيدة المهدية أحد عناصرها . ومقوماً من مقوماتها .
وقد أصبح العلماء وخاصة الفقهاء والقضاة معضدين نشيطين للمرينيين في حملتهم على المذهب الموحدى . واستمروا على ذلك بعد انتصارهم كما رأيناه في 09الفتاوى الصادرة فى حق العكاز ين وبمرور الزرمن وضراوة المقاومة من قبل 5 السلطة والعلماء معاً » آلت عقيدة المهدية الى الانحسار شيئا فشيئا حتى انحصرت فى طائفة قليلة ع ثم آلت الى الانقراض . ولفظها المجتمع المغربي لما فيها من تناقض مع مقومات ثقافته العقدية المشتقة من عقيدة أهل السلف . تعمقها مالكيته الشديدة 5الرسوخ فيه الأثر الأشعرى : 11 تمهيد: لقد تقدم لنا أن المهدي وإن لم يكن أشعريا خالصا في تفكيره العقدي , الا أنه فى الكثير من أفكاره كان على الطريقة الأشعرية . خاصة فى حمل الآيات والأحاديث التي توهم بالتشبيه والتجسيم على التنزيه المطلق لله تعالى .
وهذه التفسيرات العقدية ذات الصبغة الأشعرية » لم تلق ذلك المصير الذي لقيته التفسيرات المتعلقة بالامامة » بل على العكس من ذلك ». كان لما الرواج والانتشار » وكان بها الاعتناء من عامة العلماء تذريسا وشرحا ء ثم كان لما البقاء والتأثير في التصور العقدى لأهل المغرب الى يوم الناس هذا .
فأهل المغرب لم يكونوا قبل رجوع المهدي من المشرق يعتنقون مذهب الأشعري في العقيدة » وان يكن بعض علءائهم حصل لهم علم بهذا المذهب . واذا 419انظر ما سبق ص )98( وقد كان من أشد العليماء على الموحدين ابن عذارى . وابن أبي زرع كما ظهر فى .
166,171,255 /1تاريخيهما : البيان المغرب . وروض القرطاس . والشاطبي كما ظهر في كتابه الاعتصام : 6 / 6 »376,226 انظر فها )99( وما بعدهاء والفردبل الفرق 195يتعلق باختفاء المهدية : لترنو اختفاء المذهب الموحدى : وما بعدها . 279الاسلامية فى الشمال الافريقي : 04130