Facsimile · p. 392
وقد انعكست هذه الصيغة الدينية الجادة للموحدين على الأدب في عهدهم .
فقد كان في جملته خالياً من السفاسف التي كانت شائعة في الأدب العربي حيتكك ٠» فندر فيه شعر الخمريات » وقلّ أدب التغزل المكشوف . وما نسبه بعضهم من شعر لعبد المؤمن فى التغزل بفتاة مطلة من احدى الشرف » ومساجلته في ذلك مع وزيره يغلي الظن أنه مفتعل عليه من قبل » 6في قصة شهيرة في كتب الأدب« ):3ابن عطية ١ 65خصومه . لأنه يتناقض مع الخط العام لشخصيته وسيرته إن هذه الخحصال التي اتصف بها أغلب الأمراء الموحدين في حكمهم » كان من ثارها أن توفرت بلاد المغرب على ازدهار اقتصادى بالغ وأمن على الأنفس والأموال مستتب » وقد أشار الى الجانب الأول المستشرق تراس في قوله : « لم تكد قر ثلاثون سنة على اعتلاء عبد المؤمن أريكة الملك حتى كانت منجزاته تثير الاعجاب . فبفضل هذه المنجزات » بلغت بلاد المغرب مبلغاً من الازدهار لم تصل اليه من وأشار الى الجانب الثاني الأستاذ عبد الله كنون فى . 60قبل » قوله : قيل عن انبساط الأمن في عهد عبد المؤمن وخلفائه » أن المرأة كانت تخرج وحدها من أقصى المغرب الى أدناه فلا يتعرض لما أحد بسوء . وأن الدينار كان يقع من الرجل في الشارع العمومي فيبقى ملقى لا يرفعه أحد عدة أيام الى أن يأخذه صاحبه© .
وقد أشار الرحالة العبدري الى هذه المعاني في سياق المقارنة بما كان في عهدهوم من خوف على الأنفس والأموال بسبب الاضطراب الاجتاعي الحاصل بتطاول قطاع الطرق خاصة » وهوما صوره في قوله : « إن المسافر عندما يخرج من 0مدينة فاس » لا يزال الى الاسكندرية فى خوض ظلاء ا أبو جعفر أحمد بن عطية كان كاتباً لدى المرابطين » ؛ ثم أصبح وزيراً وكاتباً لعبد )53( المؤمن . وكان مكرما لديه إلى لى أن وجد عليه فقتله 266انظر : المراكشي المعجب : . 553سنة .
129انظر مثلاً : ابن أبي زرع روض القرطاس : )54( .
139انظر : المنوني العلوم والآداب والفنون على عهد الموحدين : )55( .
256عن : عبد الله على علام الدولة الموحدية بالمغرب : )56( .
عن نفس )57( المصدر والصفحة .
فى عهد 688شرع العبدري في رحلته سنة )58( المرينيين .
302