Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

ان التكليف ثبت على جميع العباد » وأنه لا « يتخصص بالأعيان .: وأنه دائم ما دامت السهاوات والأرض ., وأنه لا يتقيذ بالزمان . وأن الله إذا أثبت التكليف لا وهذا الرأى قريب . 69يمكن جحده ولا دفعه ولا رفعه من مخلوق بوجه ولا سبب ) من رأي المعتزلة في التكليف . اذ يجعلونه أمراً حت لا يتصور انفكاكه عن الانسان لأنه لطف به من قبل خالقه ؛ ولطف الخالق بعباده لا يتخلف لز ومأوه » وهو بالتالى الف لمذهي الأشاعرة الذين يعتقدون أنه « كان جائزاً من الله عز وجل أن لا يكلف عباده شيئاً )وه » الا أن يكون مجال حديثه وفوع التتكليف لا جوازه في العقل . ولكننا نرجح أن يكون قصده اثبات لزوم التكليف عقلا , والاطلاق الذي يتضمنه قوله « وأنه لا يتخصص بالأعيان » قرينة على ذلك .

والانسان لكي يكون مكلفاً لا بد أن يتوفر فيه شرطان أساسيان : أولهما درجة من العقل تبلغ الى مقام الاستدلال , ولا يكفي في ذلك درجة التمبيز . والثاني فهم الخطاب الإلمي . ويبدوأن قصده بفهم الخطاب . هو توفر المعدات التي تمكن من فهم الخطاب . لا حصول الفهم بالفعل , وذلك لأنه جعل فهم الخطاب صفة للعاقل » وتخلفه صفة لغير العاقل . اذ يقول « العاقل هو الذي يتأتى منه الاستدلال وفهم الخطاب . وغير العاقل هو الذي لا يتصف بها أو بأحدهما . اذ لا يصح 67التكليف مع فقدهها أو فقد أحدههما » ومن البين أن العاقل رغم امتلاكه » لمعدات الفهم . قد لا يحصل له فهم الخطاب فعلاً . كما إذا تجاهل الخطاب ولم يتجه الى فهمه » ومناط التكليف انما هو الأول لا الثاني .

أما أساس التكليف من جهة الخالق فهو الأوامر الظاهرة » وليس الله بمكلف عباده بمجرد مشيئته » دون أن يكون فى ذلك خطاب . قال المهدي في ذلك : «١‏ ان 255ابن تومرت ‏ كتاب القواعد : )34( .

وما بعدها . ومما قاله : « انه تعالى لولم 11/484انظر فى ذلك القاضي عبد الجبار : المغنى ( التكليف ) 350 يكلف من ذكرنا » [ من تحققت فيه شروط ذكرها ] لأدى ذلك الى كونه عابثاً أو مغرياً بالقبيح » فإذا استحال ذلك على الله جل وعز . فلا يصح بعدهه| الا وجوب التكليف وثبت وجوبه ») .

وانظر : الغزالي ‏ الاقتصاد في , 149البغدادي ‏ أصول الدين: )36( . 176الاعتقاد : رسالة فى -ابن تومرت )37( 211المحدث : ْ .

1 205

Text produced by OCR — report an error