Facsimile · p. 257
نعم من كل جانب ومكان . فقال لهم : قد شهدتم له بالايمان» . ومن البين أن الايمان الذى عناه المهدي ليس منحصراً في الصلاة » وإنما هى جزء منه . وقد اعتبر .
ذلك شاهداً على مافي القلب من التصديق . أما إذا علم فراغ القلب , فإن كل عمل حينئذ يصبح لا قيمة له . ولا ينعقد به ايمان . وهو ما أكده في موطن آخر اذ يقول : ) العبادة لا تصح إلا بالايمان والااخلاص . والايمان هوالتصديق . وأى عبادة تصلح من لا تصديق له ؟ فمن قال أن العبادة تصلح دون تصديق ولا اخلاص فقد )8كابر ) ظ .
ونعثر في رسالة التوحيد على ما يزيد رأي المهدى فى هذه المسألة ة وضوحاً .
وذلك من خلال شروط وضعها لكي يكون الايمان صحيحاً . وقد ترجم لذلك بقوله : « باب فى تقييد لا إله إلا الله بتقييدات فى الشريعة غير باق على اطلاقه منها » . وهو يبدف بذلك الى أن يضبط صورة للايمان الصحيح بتحديد عناصره .
ورسم أركانه . ونلاحظ مبذا الصدد أن المهدي كثيراً ما يستعمل لفظ التوحيد بمعنى الايمان وقد سمى أصحابه بالموحدين اشارة الى ما تحقق فيهم من شروط الايمان وعناصره كما كان يراها .
أما تلك الشروط التي عبر عنها بالتقييدات فهي التالية : أن يكون الايمان عن علم لا عن ضده . ولعله في هذا يحترز من -أ الايمان التقليدى . ظ أن يكون عن يقين لاعن شك . -ب أن يكون عن اخلاص لا عن شرك . -د أن يصحبه العمل . ويبتعد عنه الاتكال .
أن -ه يتطابق فيه القول باللسان مع التصديق بالقلب .
) انظر : البيدق أخبار 34المهدي : .
. 221ابن تومرت رسالة فى العبادة : )8( 2537