Facsimile · p. 251
أولاً : ان الشروط التى اجتمعت عليها الفرق من أهل السنة والمعتزلة والخوارج ترجع الى محورين أساسيين : الأول بلوغ درجة من العلم تبوى للاجتهاد فى أصول الدين وفروعه . والثاني, بلوغ درجة من العدالة تستجمع صفات الورع والاهتداء الى وجوه السياسة وحسن التدبير لشؤ ون الناسد» . وهذان المحوران يقابلان تماماً ذينك المناطين اللذين تعلقت بها العصمة عند المهسدي . وهما : العصمة من الباطل . ويقابلها العلم » والعصمة من الظلم . وتقابلها العدالة ؛ فهذا التوافق في مناط العصمة عند ابن تومرت . ومناط الشروط عند الفرق الي ذكرناها قرينة على رجحان ما ذكرناه .
ظ انياً : كان ابن تومرت ينسب العصمة احياناً الى المهدي واحياناً الى الامام باطلاق » وقد تقدم لنا أنه جعل في ساسلة الايمة الخلفاء الراشدين الأربعة » فيكون هؤلاء مشمولين بالعصمة التى نسبها إلى الإمام عامة »ومن المستبعد أن ينسب اليهم عصمة بالمفهوم الشيعي» وقد تحدث عن أبي بكر وعمر بالأخص حديثا مطولا:م دون أن يشير الى ذلك لا من بعيد ولا من قريب . والحال أنه قد وصفه) بسائر أوصاف العدالة والعفة وحسن السيرة » وهو ما يقوم قرينة على أنه لا يقصد بالعصمة مفهومها الشيعي .
الشاً : لم نعثر في مؤلفات المهدي على تحديد لحقيقة العصمة وبيان لعناصرها . وانما هو أثبتها للامام دون شرح وتحديد » وهوما يسمح لنا بأن نفترض أنه استعمل العصمة في معناها اللغوي . وهو المنع » فيكون بذلك ما ذهب اليه من أن الامام لا يكون الا معصوماً من الباطل ومن الظلم » مقصودا به أنه لا يكون الا كافاً عن الباطل وعن الظلم . ويقترب حينئذ معنى العصمة عند المهدي من معنى اشتراط العلم والعدالة عند سائر الفرق . ولكن التعبير بلفظ العصمة مع الالحاح انظر شروط )92( 201- )1القسم( 10الامام في : القاضي عبد الجبار المغنى : وما بعدها , 208وما بعدها .
277البغدادي أصول الدين المواقف وشرحه : -الايجي واللحراجاني » 383الآمدي _غاية المرام : » 2 .
249 - 248كتاب الامامة : -انظر : ابن تومرت )93( .
2531