Sudan Archive

Open the original scan

OriginalTranslateTranslation unavailable — showing the original.

تلوقاً » اذ المخلوقات على ثلاثة أقسام : حيوان يعقل . وحيوان لا يعقل » وجماد لا يدرك . وقد قامت الدلالة القاطعة والحجة الفاصلة على عجز الحيوان العاقل » فاذا عجز الحيوان العاقل » فغير العاقل أعجز . فإذا عجز الحيوان العاقل وغير العاقل فالجماد أعجز . فيثيت بهذا أن المخلوق لا يخلق . وأن المعجزة من فعل الخالق القادره .

وينطوي هذا الدليل على ضعف بين . يتمشل في اهمال القسم الأول من الافتراض » وهو أن تكون المعجزة من فعل الرسل . فعدم ابطاله يجعل النتيجة التي وصل اليها غير لازمة » الا أن يكون قد أدخل الرسل ضمناً في المخلوقات من القسم الثاني » ومع ذلك فإن بناء الدليل يبقى مضطريا . كها يتمثل الضعف أيضاً في أن هذا الدليل عام في الخلق جميعاً وليس خاصاً بالمعجزة . وقد أورده هونفسه في الدلالة على وجود اللهرو» انطلاقاً من نفي الخلق عمن سواه . ولما كانت المعجزة علفا مخصوصاً لحريانها على غير العادة » كان من الأولى افرادها بدليل مخصوص تبعاً لذلك . ظ ومع ضعف هذا الدليل » فإن المهدى لا يبعد في أصل الفكرة ( أي اثبات تفرد الله بخلق المعجزة ) أن يقصد اثبات ان المعجزة لا تكون الا مما لا يقدر عليه سوى الله » ابعاداً في ذلك لما يدخل في قدرة العباد . واذا كان كذلك فإنه يصبح مبتعدا عما درج عليه الأشاعرة من تفصيل المعجزة الى أفعال لله تعالى لاا يقدر على جنسها غيره » ولا تكون صورتها من أفعال الانسان كاحياء الموتى وابراء الأكمه وقلب العصا حية » وأفعال من خلق الله اختراعاً ولكن تقوم بصورتها جوارح صاحب المعجزة كاقدار الانسان على الصعود الى السماء » وقطع المسافة البعيدة في الساعة القصيرة:» . كما يصبح مقترباً من رأي المعتزلة في توحيدهم للمعجزة و . 123مجهول ‏ شرح أعز ما يطلب : )9( من هذا البحث . 194انظر ص )10( 176انظر البغدادي ‏ أصول الدين : )11( .

227

Text produced by OCR — report an error