Facsimile · p. 226
بباعث يبعث عليها . والباعث هو الرغبة والرهبة . والرغبة والرهبة بالوعد والوعيد . والوعد والوعيد بالشرع . والشرع بصدق الرسول .» وصدق الرسول وقد علق على الترابط بين . 5بظهور المعجزة . وظهور المعجزة باذن الله سبحانه ») هذه الحلقات وتوقف بعضها على بعض بقوله « فهذه الجملة كلها متعلق بعضها ببعض ومرتبط بعضها ببعض . لا يصح وجود شيء منها دون وجود غيره » ولا يمكن وضع شرط منها في غير موضعه . وهي كالسلك المنتظم اذا انتشر بعضه انتثر جميعه )© . ولما كانت المعجزة بهذه المنزلة من توقف الدين كله عليها فى معرفته والتصديق به » فإن ابن تومرت اهتم بها , » وأولاها عناية فى البحث والتحليل .
2 حقيقة المعجزة وفاعلها : لم نعثر في مؤ لفات المهدي على تعريف مباشر -0للمعجزة كما درج عليه المتكلمون الا أنه تحدث عنها فى أماكن متفرقة . بما اذا .
ضممناه الى بعضه أنتج أن المعجزة هي دلالة يظهرها الله تعالى على يدي النبي تدل على صدقه فيا جاء به من أحكام » وهذه الدلالة انما هي مستند لصدق الرسول .
وليست مستنداً لوجوب الأحكام . اذ وجوب الأحكام في ذاته مطلق عن كل شي ع« : ولئن كانت المعجزة تجري على يدي النبي لاظهار صدقه إلا أن فاعلها المتفرد بفعلها هو الله تعالى » وقد ساق المهدي دليلاً على ذلك أورده شارح أعز ما يطلب وساقه كالتالي : ان المعجزة لا يخلو من أن تكون من فعل الرسل صلوات الله عليهم أو من فعل غيرهم . ثم ان ذلك الغير اما أن يكون محلوقاً أو خالقاً » وباطل أن يكون - 220ابن تومرت رسالة فى العبادة : )5( 221 .
. . 222ابن تومرت رسالة في العبادة : )6( حقيقة المعجزة على طريق المتكلمين . ظهور أمر على خلاف العادة في « : 170قال البغدادي أصول الدين : )7 دار التكليف لاظهار صدق ذي نبوة من الأنبياء أو ذي كرامة من الأولياء مع نكول من يتحدى به عن معارضة مثله » . والملاحظ أن ذكر الأولياء في هذا المقام لا مبرر له لأن المعجزة إنما هي من خصوصيات الأنبياء وحدهم .
- 225انظر : ابن تومرت رسالة في العبادة : )8( ونلاحظ ان هذا الشرح للمعجزة غير كاف لبيان حقيقتها . » 226 فقد تقوم دلائل على الصدق من غير المعجزات .
26